جلال الدين السيوطي

706

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وقال الجمّاز يهجو المازنيّ : كادني المازنيّ عند أبي العبّ * اس والفضل ما علمت كريم يا شبيه النساء في كلّ فنّ * إنّ كيد النساء كيد عظيم جمع المازنيّ خمس خصال * ليس يقوى بحملهنّ حليم هو بالشعر والعروض وبالنح * وو غمز الأيور طبّ عليم ليس ذنبي إليك يا بكر إلا * أن أيري عليك ليس يقوم وكفاني ما قال يوسف في ذا * إنّ ربّي بكيدهنّ عليم وقال السيرافيّ : كان عبد الصمد بن المعذّل قد وجد من شيء كان أنكره المازنيّ ، أو كلام تكلّم به فيه ، فقال يهجوه ، وأفحش : بنت ثمانين بفيها لثغه * شوهاء ورهاء كطين الردغه ممشوطة لمّتها المثمّغه * ملويّة أصداغها المصمّغه مخضوبة في قمص مصبّغه * مثلبة للصاحب منزغه فيما تعاف الخفرات ميلغه * ملسبة بالناقرات ملدغه أعارها الهضون منه الوزغه * والظّربان كشحه وأرفغه والديك أحذى الجيد منها النّغنغه * ألقت حليسا لي وألقت مردغه وها مستني بحديث فغفغه * وحلف منها وإفك مغمغه إنّك إن ذقت حمدت الممضغه * فقلت : ما هاجك قالت دغدغه فقلت من أنت فقالت لي دغه * وابني أبو عثمان ذو علم اللغة فاطو حديثي دونه أن يبلغه * هممت أعلو رأسها فأدمغه فبلغ ذلك أبا عثمان ، فقال له : يا جاهل ، بم نصبت « فأدمغه » ؟ ولو لزمت مجالسة أهل العلم كان أعود عليك . قال ياقوت : قال المبرّد : حدثني المازنيّ قال : مررت ببني عقيل ، فإذا رجل أسود قصير أعور أبرص أكشف قائم على تلّ سماد ، وهو يملأ جواليق معه من ذلك السماد ،